آقا رضا الهمداني
84
مصباح الفقيه
* ( ولِلَّه الْمَشْرِقُ والْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْه الله ) * ( 1 ) » ( 2 ) . ونوقش فيها : أمّا في صحيح ( 3 ) زرارة ومحمّد بن مسلم : فبأنّه ليس إلَّا في الفقيه دون الكافي والتهذيب والاستبصار ، التي علم من عادتها التعرّض لما في الفقيه ، سيّما الأخير الذي دأبه ذكر النصوص المتعارضة ، فعدم ذكره ذلك معارضا لمرسل ( 4 ) خراش ممّا يؤيّد عدم كونه كذلك فيما عندهم من نسخ الفقيه ، وأنّه محرّف بقلم النسّاخ عن الصحيح الآخر : « يجزئ التحرّي أبدا إذا لم يعلم أين وجه القبلة » ( 5 ) المعروف في كتب الأصحاب . وقد حكي عن المحدّث المجلسي رحمه اللَّه الجزم بذلك مؤيّدا له بتأييدات كثيرة ( 6 ) . وقد يناقش في دلالتها أيضا باحتمال إرادة الاجتهاد منها على معنى أينما توجّه ممّا قوي في ظنّه ، فتتّحد مع الصحيحة السابقة ، كما أنّه قد يناقش في دلالة مرسلة ابن أبي عمير بإبداء مثل هذا الاحتمال .
--> ( 1 ) البقرة 2 : 115 . ( 2 ) الفقيه 1 : 179 / 846 ، الوسائل ، الباب 10 من أبواب القبلة ، ح 1 ، وليس فيه قوله : « ونزلت هذه » . وأوردها بتمامها العاملي في مدارك الأحكام 3 : 136 ، والظاهر أنّ الذيل من كلام الصدوق رحمه اللَّه . ( 3 ) في « ض 14 » : « صحيحة » . ( 4 ) تقدّم المرسل في ص 67 . ( 5 ) تقدّم تخريجه في ص 66 ، الهامش « 4 » . ( 6 ) روضة المتّقين 2 : 197 - 198 ، وكما في جواهر الكلام 7 : 413 .